صور تظهر زاوية جديدة لدخول خاشقجي إلى القنصلية.. فماذا تكشف؟

حصلت CNNعلى صور تظهر زاوية جديدة لدخول الإعلامي السعودي جمال خاشقجي للقنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين أول، وهو اليوم الذي قُتل فيه، فهل تكشف هذه الصور مؤشرات جديدة في هذه القضية؟

نشر

نشر

مقتل جمال خاشقجي: الجبير ينفي علم ولي العهد محمد بن سلمان بواقعة قتل الصحفي في القنصلية

جمال خاشقجيمصدر الصورة EPA

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن قتل الصحفي السعودي جمال خاشفقجي كان خطأ فادحا، ونفى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر بقتله.

وفي حديث لمحطة “فوكس نيوز”، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن أفرادا ربما حاولوا إخفاء أمر القتل عن حكومته، التي أشار إلى أنها لم تكن على دراية بالأمر.

وقال الجبير “الأفراد الذين فعلوا هذا فعلوه خارج نطاق سلطتهم. من الواضح أن ثمة خطأ جسيم ارتُكب، وما فاقم الخطأ هو محاولة التغطية عليه”.

وأضاف “نريد التأكد من أن المسؤولين (عن موت خاشقجي) سيعاقبون”.

كما قال وزير الخارجية السعودي “لا نعلم مكان الجثة”.

وحتى الآن تقول السعودية إنها اعتقلت 18 شخصا، وأقالت اثنين من معاوني ولي العهد محمد بن سلمان، وأنشأت هيئة تحت رئاسته لإصلاح جهاز المخابرات.

وكان خاشقجي قد شوهد لآخر مرة عند دخول مقر القنصلية السعودية في اسطنبول في وقت سابق من الشهر لإتمام وثائق تتعلق بطلاقه.

ويعتقد مسؤلون أتراك إنه قتل على يد مجموعة من العملاء السعوديين داخل القنصلية.

مصدر الصورة AFP
Image caption عادل الجبير

من هو جمال خاشقجي الذي شغل اختفاؤه العالم؟

ما هي آخر التصريحات من السعودية؟

وقالت السعودية في بادئ الأمر أنه غادر المبنى دون أن يلحق به أذى، ولكنها أقرت لأول مرة يوم الجمعة أنه مات، وقالت إنه قتل في اشتباك بالأيدي.

وفي تعليقاته، وصف الجبير وفاة خاشقجي بأنها قتل.

وقال الجبير “نحن نعتزم التوصل إلى كل الحقائق. نحن عازمون على معاقبة المسؤولين عن قتله”.

واضاف الجبير “الأشخاص الذين قاموا بهذه الفعلة، قاموا بها خارج نطاق سلطتهم. تم ارتكاب خطأ فادح، وما فاقم الخطأ كان محاولة التستر عليه”.

ما هي ردود الفعل الدولية؟

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت إنه “غير راض” عن الرواية الرسمية التي قدمتها السعودية لما حدث داخل القنصلية.

وأصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بيانا مشتركا للدول الثلاث أن التفسير المقدم بموت خاشقجي نتيجة “شجار بالأيدي” داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية يحتاج إلى “دعم بحقائق ذات مصداقية”.

مصدر الصورة Reuters
Image caption احتجاجات أمام مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن

وأعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن صدمتها لموت خاشقجي، وقالت “لا يوجد ما يبرر هذا القتل، وندين ذلك بأشد العبارات الممكنة”.

وقالت الدول الثلاث “ثمة حاجة ملحة لتوضيح ما حدث بالضبط، بعيدا عن الفرضيات التي أثيرت حتى الآن في التحقيقات السعودية، والتي لابد وأن تكون مدعومة بحقائق تعد ذات مصداقية”.

وأشارت إلى أنها لن تصدر أي أحكام حتى يتم تقديم توضيح مُفصّل.

وأضاف البيان “لذا نطلب بأن يُجرى التحقيق بدقة حتى تتضح المسؤوليات، وأن تكون هناك محاسبة ومحاكمات عن أي جرائم ارتكبت”.

ولكن العديد من دول الجوار للسعودية وحلفائها أعربت عن دعمها للمملكة.

وأثنت الكويت على الملك سلمان بن عبد العزيز لتعامله مع القضية، وكانت مصر والبحرين والإمارات من الدول التي أعربت عن دعمها للسعودية.

ويوم الأحد، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه سيدلي بتصريح أمام البرلمان عن القضية.

وقال إردوغان في تجمع حاشد في اسطنبول “نحن نبحث عن العدالة هنا وهذا ما سيتم الكشف عنه هنا”.

مصدر الصورة Reuters

ووصفت منظمة العفو الدولية التفسير السعودي بأنه تبرئة من “اغتيال مروع”.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست”، التي كان ينشر فيها خاشقجي مقالاته، إن الحكومة السعودية “تقدم مرارا وتكرارا كذبة تلو الكذبة بطريقة مخزية”.

—————————————

يمكنكم تسلم إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

الملك سلمان وولي عهده يعزيان عائلة جمال خاشقجي.. وابنه يشكرهما

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – عزى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أسرة الإعلامي الذي قتل في القنصلية السعودي في إسطنبول، جمال خاشقجي، في اتصالين أجرياه مع ابن خاشقجي، صلاح، الذي عبر عن شكره لهما، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس).  

وذكرت واس أن الملك سلمان أجرى اتصالا بصلاح جمال خاشقجي، وعبر عن تعازيه لأسرة الإعلامي السعودي، الذي أكدت السعودية “موته” في قنصليتها بإسطنبول. 

وكشفت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، أجرى اتصالا بصلاح خاشقجي، أعرب فيه كذلك عن تعازيه بموت والده. 

وأشارت واس إلى أن صلاح خاشقجي شكر بدوره العاهل السعودي وولي عهده على الاتصالين اللذين أجرياهما للتعزية. 

يذكر أن المملكة كانت قد أعلنت فجر السبت أن خاشقجي “مات” إثر مشاجرة مع أشخاص “مارقين” في القنصلية السعودية بإسطنبول، واتخذ الملك بناء على ذلك عدة إجراءات من أجل إعادة هيكلة رئاسة جهاز الاستخبارات في السعودية. 

قبل أن تعلن تركيا التفاصيل.. أردوغان وترامب يناقشان قضية خاشقجي

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – ناقش الرئيسان الأمريكي، دونالد ترامب، والتركي، رجب طيب أردوغان قضية الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، خلال اتصال هاتفي جمعهما، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول التركية الأحد.

وتبادل الطرفان وجهات النظر بقضية خاشقجي، وشددا على ضرورة كشف ملابسات القضية، بعد أن أعلنت السعودية مقتل خاشقجي إثر “مشاجرة” في قنصليتها بإسطنبول.

يذكر أن اردوغان كان قد أعلن الأحد، أن تركيا ستعلن جميع التفاصيل المتعلقة بالتحقيق الذي أجرته بقضية الإعلامي السعودي، الثلاثاء.

خطيبة جمال خاشقجي تحت حماية الشرطة التركية على مدار الساعة

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) – توفر شرطة مدينة إسطنبول التركية حماية على مدار الساعة لخطيبة الإعلامي السعودي الذي قتل في 2 أكتوبر/تشرين أول الجاري، جمال خاشقجي، وفقا لما ذكره مكتب حاكم إسطنبول الأحد.

وأكدت وكالة الأناضول التركية شبه الرسمية، أن الشرطة التركية ستتولى مهمة حماية خديجة جنكيز، بعد مقتل خطيبها.

وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قد أكد في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، الأحد، أن قتل الإعلامي السعودي كان “خطأ جسيما” وعملية “مارقة”، وأشار إلى أن المملكة تعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم حدوث مثل هذه الأخطاء في المستقبل.

يذكر أن خاشقجي شوهد للمرة الأخيرة قبل أن يدخل إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، في 2 أكتوبر/تشرين أول، لاستخراج بعض الأوراق من أجل استكمال إجراءات زواجه من جنكيز، قبل أن تعلن السعودية، السبت، “موته” إثر شجار داخل القنصلية.

رأي.. بشار جرار يكتب لـ CNN عن تعامل الرئيس الأمريكي مع ملف خاشقجي

هذا المقال بقلم بشار جرار، متحدث ومدرب غير متفرغ مع برنامج الدبلوماسية العامة – الخارجية الأميركية، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.

يتعامل مقاولو العقارات ضمن مشاريع إعادة الإعمار لدواع استثمارية بحتة مع آلات ثقيلة قديمة تعود لقرون خلت من ضمنها (بيندولوم باللاتينية) البندول – المطرقة أو الخطّار (بفتح الخاء) أو الرقّاص. قوام هذا الرقّاص – الذي اخترعه المصريّ “أبو الحسن الصدفي” قبل أكثر من ألف عام – هو نقطة التحكم المركزية التي يريدها البنّاء بحيث يحدد مسار ومدى حركة مطرقته. فيزيائيا كلما ثقلت المطرقة وابتعدت – يمينا ويسارا – عن الهدف اكتسبت مزيدا من القوة للطمها حتى يتصدّع سطح الارتطام، فيتشقق إلى أن يزداد الشرخ إلى حد تهاوي الجدار فانهيار الجزء المستهدف من المبنى القائم أو تسويته بالأرض كليا.

تجارب كثيرة مرت بها العلاقات بين الدول وحتى الأفراد، يسيء فيها طرف قراءة تراجع أو ابتعاد الطرف الآخر عن ردة الفعل، لا بل إن السكوت لا يعني في كثير من الأحيان السكون، فكثير من رسم السياسات وتصويبها لا يتم سوى بتلك الطريقة، البندول المطرقة.

إن إقرار الرياض بعد ثمانية عشر يوما من روايات الإنكار واتهام الآخر بإثارة الشائعات والتآمر، إقرارها بـ”موت” إثر شجار”، وأسفها لمصير “مواطن” سعودي بحجم الصحافي و”المعارض” جمال “بن” أحمد خاشقجي كما جاء في البيان السعودي في الساعات الأولى من نهار السبت، كل ما تقدّم زاد في نظر كثيرين – وعلى مختلف اتجاهاتهم الحزبية والسياسية المتباينة إلى حد النقيض – زاد من تعقيد المشكلة التي تواجه واشنطن، رئيسا وإدارة، ومؤسسات دولة لا إدارة فحسب.

فمنذ بداية الأزمة التي أدارتها أنقرة عبر التسريب المبرمج لوسائل الإعلام بالتزامن مع اتصالات مباشرة مع الدوائر الاستخبارية الأميركية، وجدت واشنطن نفسها في موقف أقل ما يقال فيه إنه يفرض المفاضلة بين أقل خيارات الرد سوء.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تصادفت الأزمة مع خطابات انتخابية جماهيرية تباهى فيها بما حققه من نجاح في السعودية، وجد نفسه أمام رأي عام ضاغط عالميا وأميركيا يدفع لما هو أبعد من الإدانة وأكثر إيلاما من العقوبات حيث ذهب البعض كعضوي مجلس الشيوخ الجمهوريين البارزين والمرشحين السابقين للرئاسة السناتور ماركو روبيو وليندزي غراهام، ذهبا إلى حد الدعوة إلى المطالبة بإعادة النظر في دور السعودية كحليف في الشرق الأوسط واستبدال ولي العهد الحالي كون “جميع الأدلة الظرفية” والقرائن تشير إلى “تورطه” وهو ما ذهبت إليه الدوائر الاستخبارية الأميركية أيضا.

ترامب كان قد وعد في مقابلة مع شبكة سي بي إس الأميركية التي كانت أولى المحطات الأميركية العالمية التي بشّرت بولي العهد محمد بن سلمان كرجل المرحلة الذي سينقل بلاده إلى الإصلاح والانفتاح، وعد بـ”إنزال أشد العقوبات” في حال ثبت قتل خاشقجي. لكنه وبعد إرسال وزير خارجيته مايك بومبيو مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق على عجل للقاء العاهل السعودي وولي عهده، قال إنه سيدرس كيفية تعامل الرياض مع الملف والإجراءات التي ستتخذها لمعاقبة “القتلة المارقين”. ترامب وقبل الاستماع إلى تقرير مفصل من بومبيو اتخذ قرارين: التعهد بالتعاون مع الكونغرس في حال قراره فرض عقوبات وأمر ستيفين مانوتشين وزير الخزانة (المالية) بمقاطعة مؤتمر دافوس الصحراوي الذي يقوده محمد بن سلمان ضمن رؤية ٢٠٣٠ التي روج لها خلال زيارته الأخيرة قبل أشهر إلى أميركا.

إعادة هيكلة الاستخبارات برئاسة المشتبه به الرئيسي، سيناريو يحمل رسالة واحدة مفادها أن أكباشا قد تم تقديمها للمحرقة في عالم له قواعد اشتباك وإن كان مغلفا بطبقات من السرية والغموض. فالعمل الاستخباري يبقى في جوهره عملا عسكريا في انضباطه. الأوامر الشفوية لا تعفي من المسؤولية حتى لو كانت أوامر ملكية! لكن المعروف وليس فقط في السعودية، أن في المسائل بالغة الحساسية والخطورة، يعمد الصف الثاني من المسؤولين إلى حماية الصف الأول بإخفاء – مجاز مسبقا- وعلى نحو مفتوح بالقيام بما يتطلّبه العمل الاستخباري من مهام. فهل يستطيع ترامب وحتى الكونغرس قبول هذا المخرج؟ ماذا لو قرر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تسريب التعذيب والتقطيع بالصوت والصورة؟ أين جثمان الفقيد؟ هل تمت إذابته بالأسيد في غياهب الغابة التركية؟ هل سيقام عزاء للشهيد (كونه مات غيلة وتعذيبا لا كونه شهيد قلم ولسان فقط)؟ وإن كان جمال قد “مات خطأ” هل تجوز الجنازة بعد تجميع الجثمان دون دفع الدية؟ هل سيقدم الجناة إلى العدالة وفقا للشريعة كما تطبقها السعودية؟

الجواب الساطع الصادم أن كل هذا لن يتم السماح بتأثيره على صفقة سلاح قيمتها 110 مليارات دولار. ترامب أكد مقدما وصراحة أنه لن يسمح لأي اعتبارات بالمس بالصفقة أو العلاقة “الممتازة” التي تربط بلاده بالسعودية. اليمين المسيحي ممثلا بأيقونة الإعلام المسيحي اليميني المحافظ في أميركا القس بات روبرتسون أعلن تأييده لترامب في هذا القرار “الصعب”. بهذا مرة أخرى، ستكون الكرة في ملعب كونغرس ما بعد السادس من الشهر المقبل. فإن تمكن ترامب من تعزيز أو الإبقاء على الأغلبية الجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب، سيتم تجاوز الأزمة كون خاشقجي لم يكن أول صحافي أو معارض عربي يتم إخفاؤه. فكلنا نذكر بألم مصير الكاتب اللبناني سليم اللوزي صاحب مجلة الحوادث ورسام الكاريكاتور السوري الكردي علي فرزات. النقطة المركزية في “بندول مطرقة ترامب” هي المصالح لا القيم. هذا هو عالم المقاولات – يا سادة يا كرام..

1 2 3 83